محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
353
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
ونشرته دار طيبة بالرياض عام 1409 ه . ثالثا - عرض موضوعات المقدمة : استهل المصنف مقدمته بحمد اللّه والثناء عليه ، والصلاة والسلام على نبيه وصفيه محمد صلى اللّه عليه وسلم خاتم النبيين ، ثم وضّح مهمة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وإنزال الكتاب عليه الذي كان به الإعجاز والتحدي للخليقة أجمع ، لذا كان في اتباعه النجاة وفي الإعراض عنه الخسارة والضياع ، وبيّن ما اشتمل عليه القرآن الكريم من أمور العقيدة والفقه والقصص والأمثال ، والذي يفهم بمعرفة تفسيره . وأشار إلى أن السابقين قد بذلوا جهودا مباركة في تفسير كتاب اللّه ، وألفوا الكتب لبيان علومه وفنونه ، ثم نقل لنا دواعي تأليفه لهذا التفسير وأجملها في أمرين : الأول : استجابة لجماعة من أصحابه من طلبة العلم ، ويقول في ذلك : فسألني جماعة من أصحابي المخلصين ، وعلى اقتباس العلم مقبلين كتابا في معالم التنزيل وتفسيره ، فأجبتهم إليه معتمدا على فضل اللّه تعالى وتيسيره . . . « 1 » الثاني : اقتداء بأئمة السلف الذين رأوا في تقييد العلم بالكتاب إبقاء للخلف .
--> ( 1 ) انظر : مقدمة معالم التنزيل : 1 / 34 .